الأحد , نوفمبر 17 2019

توربين ريحيّ عملاق يحطم رقماً قياسياً

وحش في عرض البحر

أُضيف تحسين فيزيائي هائل إلى طاقة الرياح، وحتى دون كيشوت نفسه سيفكر مرتين قبل أن يواجه هذه الطاحونة الهوائية من الشركة الهولندية MHI Vestas Offshore Wind، التي بنت التوربين V164، وهو اليوم يقف كوحش عملاق في عرض البحر بارتفاع 220 متراً. واستطاع أخيراً أن يحقق الرقم القياسي لأكبر كمية طاقة تُولد بتوربين واحد خلال فترة 24 ساعة. فوفقاً لموقع ديجيتال تريندز، تكفي كمية الطاقة التي ولّدها، وهي تساوي 216,000 كيلو واط ساعي تقريباً، «لتزويد بيت أمريكي متوسط بالكهرباء لمدة 20 عاماً تقريباً.»

تزن شفرة هذا التوربين الهائل – الذي تصل استطاعته إلى 9 ميجاواط – أكثر من 38 طناً، ويصل طولها إلى أكثر من 80 متراً. وحتى نتخيل هذه الأبعاد، نذكر أن مساحة المنطقة التي تمسحها شفرات التوربين أثناء دورانها تبلغ 21,124 متراً مربعاً، أي أكبر من دوامة الملاهي «لندن آي» في المملكة المتحدة. صمم التوربين ليعمل حتى 25 عاماً، وهو قابل لإعادة التدوير بنسبة 80%، ما يزيد من فعاليته كثيراً.

طاقة رخيصة خضراء

بدأت الطاقات المتجددة تتفوق بسرعة من ناحية الجدوى الاقتصادية على الأنماط الموجودة مسبقاً من توليد الطاقة بالوقود الأحفوري، إذ بدأت الطاقة الشمسية تكتسب زخماً قوياً في الولايات المتحدة الأمريكية حين نمت بنسبة 191% في العام 20166. وبدأت العديد من البلدان باللجوء إلى الطاقات المتجددة لتزويد مدنها بالكهرباء (تعتمد كافة المباني الحكومية في لاس فيجاس على الطاقات المتجددة)، وتسير الولايات الأمريكية في هذا الطريق بخطى متسارعة (قدمت ولاية ماساتشوستس مشروع قانون يلزمها بالاعتماد على الطاقات المتجددة بنسبة 100% بحلول العام 2035).

سارعت الشركات أيضاً إلى اللحاق بركب الطاقات المتجددة، فتعهدت مايكروسوفت وجوجل بإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري أو تقليله قدر الإمكان. وأدركت الفعاليات الاقتصادية أن الاستثمار في الطاقة النظيفة مجدٍ مالياً، بعد انخفاض أسعار تجهيز البنى التحتية اللازمة للطاقة المتجددة. لم يعد العالم الذي يعتمد على الطاقة النظيفة مجرد حلم ساذج. فحتى باستخدام التقنيات الموجودة حالياً فقط أصبح تحقيق هذا الهدف ممكناً عملياً.

عن khabar

khabar
هو ليس بصحفي، إنما مدون ومراقب. يختار المقالات السياسية والاجتماعية المتداولة والقريبة الى الواقع التي ليس من الضرورة ان تعبر عن آرائه إنما منقولة ومختارة بعناية من مختلف مراكز الاخبار و المواقع. لا يتحمل موقع خبر طازة مسؤوليتها.