الإثنين , ديسمبر 16 2019

للحد من الارتفاع الحراري:نصف إنتاجنا من الطاقة يجب أن يأتي من مصادر متجددة بحلول 2060

باختصار
  • أشارت دراسة حديثة أن على العالم إنتاج نصف حاجته من الطاقة عبر المصادر المتجددة بحلول العام 2060، كي يلبي الهدف الذي أقرته اتفاقية باريس بهدف الحد من الارتفاع الناتج عن الاحتباس الحراري عند سقف درجتين مئويتين فقط.
  • يمثل هذا الهدف طموحاً كبيراً إلا أنه سيتحقق إن التزم العالم بتحويل واسع النطاق لرؤوس الأموال والتقانات من العالم المتقدم إلى البلدان الناشئة.

سيناريوهات للتغيير

شكّلت اتفاقية باريس للمناخ خطوة تاريخية في مكافحة التغير المناخي جديّاً، فبعد عام من صدور مسوّدة الاتفاقية في ديسمبر من العام 2016، وقّعت على الاتفاقية 194 دولة، وصدقت 1277 منها عليها. وهذا أمر بالغ الأهمية كونها المرة الأولى التي يوافق فيها عدد كبير من الدول على اتفاقية بشأن التغير المناخي، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية.

والهدف من اتفاقية باريس ببساطة الطلب من الموقعين عليها العمل للحد من الارتفاع الحراري عند سقف درجتين مئويتين (3.6 درجة فهرنهايت) فوق معدلات الحرارة في عصور ما قبل الصناعة. وعلى البلدان المشاركة أن تلتزم بتعهد يسمى بالمساهمة المستهدفة المحددة وطنياً (INDC). وتختلف تفاصيل هذه التعهدات من بلد لآخر، إلا أن أغلبها يؤكد على استخدام مصادر للطاقة المتجددة غير المصدرة للكربون.

فهل تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ ممكن؟ بادر علماء من جامعة مريلاند الأمريكية (UMD) لمعرفة الإجابة عن هذا السؤال. وقال تيموثي كانتي لموقع Phys.org، وهو بروفيسور باحث في علوم الغلاف الجوي والمحيطات في جامعة مريلاند: «طورنا نموذجاً تجريبياً للمناخ العالمي نعتمد عليه للتنبؤ بدرجات الحرارة المستقبلية حتى عام 2100.» وأضاف: «يحتاج هذا النموذج إلى كميات ضخمة من بيانات الرصد كمدخلات.»

تنشر تفاصيل نتائج البحث في كتاب بعنوان «اتفاقية باريس للمناخ: منارة الأمل،» يناقش إمكانية تحقيق الحفاظ على الحد الأعلى للارتفاع الحراري عند درجتين مئويتين، وأنه أمر مشروط بتوفر ظروف معينة.

الالتزام بالوعود

تعتمد نماذج أبحاث المناخ على سيناريوهات خاصة تعرف بالمسارات الممثّلة للتراكيز (RCP)، وذلك لتوصيف مختلف المستويات المحتملة لغازات الدفيئة في الغلاف الجوي مستقبلاً. أحد السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً (المرتبط بالمسار RCP 4.5) يفترض أن انبعاثات غاز الدفيئة الناجمة عن النشاط الإنساني ستستقر قريباً وتنخفض تدريجياً خلال بضعة عقود.

ويوضح المؤلف المشارك للكتاب «والتر تريبيت» هذه النقطة بقوله: «يُظهر بحثنا أنه إذا تم الالتزام باتفاقية باريس، فستضعنا على المسار RCP 4.5، إلا أن حدوث ذلك مشروط بتحقق أمرين، الأول إيفاء جميع البلدان الموقّعة لتعهداتها (INDC) المشروطة وغير المشروطة، والثاني انتشار إجراءات تخفيف انبعاثات غازات الدفيئة اللازمة لتحقيق معاهدة باريس حتى عام 2060.»

تكمن المشكلة حالياً في أن سريان هذه التعهدات يمتد حتى عام 2030 فقط. لذا يعتقد المؤلفون أنّ على كافة الدول أن تدرك أهمية مصادر الطاقة المتجددة وتمدد فترة سريان تعهداتها، ويقول المؤلف المشارك برايان بيتيت: «لتحقيق المسار RCP 4.5 على العالم أن يستمد نصف طاقته من مصادر متجددة بحلول العام 2060.»

يدرك مؤلفو الكتاب أن هذا التحول الشامل نحو مصادر الطاقة المتجددة يعد مشروعاً طموحاً للغاية، إلا أنه تحوّلٌ يجب أن تتوجه نحوه بلدان العالمين المتقدم والنامي. ويشير المؤلف المشارك روس سالاويتش إلى هذا الأمر بالقول: «سيتطلب هذا التحول نقلاً للتقنية ولرؤوس الأموال على نطاق واسع من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية. وفي الوقت ذاته على بلدان العالم المتقدم أن تخفض كثيراً من اعتمادها على الوقود الأحفوري حتماً بحلول العام 2060.»

عن khabar

khabar
هو ليس بصحفي، إنما مدون ومراقب. يختار المقالات السياسية والاجتماعية المتداولة والقريبة الى الواقع التي ليس من الضرورة ان تعبر عن آرائه إنما منقولة ومختارة بعناية من مختلف مراكز الاخبار و المواقع. لا يتحمل موقع خبر طازة مسؤوليتها.

إنتو نبض الوطن... كونو قلب واحد.

#لبنان_بدّو_نبض