الخميس , أكتوبر 24 2019

10 سنوات فقط تفصلنا عن انطلاق سيارات الأجرة الطائرة

تقاسم الركوب جواً

قبل أن يخطط إيلون ماسك للحفر تحت لوس أنجلوس تجنباً للازدحام المروري بزمن طويل كانت شركات أخرى تفكر في التغلب على الازدحام المروري عبر الانتقال إلى النقل الجوي. ولطالما شكّلت السيارات الطائرة جزءاً من مشاهد الخيال العلمي، لكنها قد تصبح قريباً جزءاً من واقع حياتنا اليومية. فما أن نصل إلى إنتاج السيارات الطائرة ذاتية التحكم، حتى تتبعها حكماً سيارات الأجرة الطائرة ذاتية التحكم، لمن يفضل الركوب في سيارة أجرة بدلاً من أن يقود بنفسه سيارته الخاصة.

وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء الأمريكية أسوشييتد برس، يعتقد خبراء أن حقبة سيارات الأجرة الطائرة قد تبدأ في الأعوام العشرة إلى الخمسة عشر المقبلة. وقال تشارلز إيستليك، وهو بروفيسور هندسة الطيران في جامعة إمبري ريدل، للوكالة: «إذا تحدثنا عن الأشياء التي تطير بطريقة موثوقة، فإن حدود السرعة في تنفيذ الحلول التي وصلت إليها الرقاقات (الحاسوبية) مؤخراً، فتحت الباب فعلياً على عالم جديد كلياً سنرى فيه آلات طائرة.» وأضاف قائلاً: «أفضل تخمين لدي أن استخدام الناس الفعلي لسيارات الأجرة الجوية ذاتية التحكم في الأعوام العشرة إلى الخمسة عشر المقبلة أمر ممكن، لكنه ليس حتمياً أيضاً. فالتحديات أمامنا كبيرة.»

قيد الإنجاز

ساهمت التطورات الأخيرة التي تحققت في مجال الهندسة إلى حد كبير بتقريب فكرة السيارات الطائرة إلى عالم الواقع. مع ذلك، تبقى أمامنا عقبات تقنية يجب التغلب عليها، وما زلنا نحتاج إلى عمل كثير حتى نطوّر السيارات الطائرة المزوّدة بقدرات ذاتية التحكم. فمثلاً لا يوجد حتى الآن أي إصدارات خاصة بالطيران من أنظمة الاستشعار ذاتية التحكم المتوفرة في السيارات ذاتية القيادة. فضلاً عن أن أمامنا عقبة وزن البطارية، وهو مشكلة حتى للسيارات الكهربائية المطروحة حالياً والتي تعمل على الأرض فقط، إلا أن سيارات الأجرة الطائرة ذاتية التحكم ستحتاج إلى بطاريات أفضل بكثير، وأخف وزناً.

إضافة إلى التقنية اللازمة، نحن بحاجة أيضاً إلى بنية تحتية أرضية تسمح للسيارات الطائرة بالعمل دون عوائق، مع مساحات كافية للمناطق المخصصة للإقلاع والهبوط. وقال جون هانسمان البروفيسور في معهد ماساتشوستس للتقنية، الذي يقدم المشورة لصالح إدارة الطيران الفيدرالية، لأسوشييتد برس: «لا أشك بقدرتنا على بناء السيارة. لكن التحدي الكبير يكمن في قدرتنا على بناء سيارة يسمح لها بالعمل في الأماكن التي يرغب الناس باستخدامها فيها.»

لكن لا يشكل التغلب على هذه العقبة أمراً مستحيلاً، فمثلاً، وضعت شركة أوبر خططاً فعلية للبنية التحتية اللازمة لخدمة سيارة الأجرة الطائرة، التي تعتمد على سيارات الإقلاع والهبوط العمودي «فيتول» (VTOLL). والواقع، أنها ليست الشركة الوحيدة التي تفكر منذ الآن بالعصر الجديد من وسائل السفر. فشركة تصنيع الطائرات الأوروبية إيرباص حريصة على تقديم نموذج أولي من سيارتها الطائرة A3 Vahana هذا العام، ولديها خطط أن تصبح جاهزة للإنتاج بحلول العام 20200.

وتوجد شركات أخرى تعمل على هذا الصعيد، نذكر منها ليليوم جيت فيتول؛ وآيرو موبيل 3.0، التي تستخدم البنزين العادي؛ وهي طائرة دون طيار تحمل 184 شخصاً وتنتجها شركة إيهانج الصينية، وS2 فيتول الكهربائية من جوبي أفييشن، والسيارة زي فيتول، التي يفترض أن تسجل مشاركة لاري بيج مؤسس شركة جوجل.

والمؤكد أنه حصيلة كل هذه المشاريع القائمة ستكون وصول السيارات الطائرة وسيارات الأجرة الطائرة ذاتية التحكم إلينا. والمسألة مسألة وقت فقط ترتبط بقدرتنا على الاستعداد لها قريباً.

عن khabar

khabar
هو ليس بصحفي، إنما مدون ومراقب. يختار المقالات السياسية والاجتماعية المتداولة والقريبة الى الواقع التي ليس من الضرورة ان تعبر عن آرائه إنما منقولة ومختارة بعناية من مختلف مراكز الاخبار و المواقع. لا يتحمل موقع خبر طازة مسؤوليتها.