سياسة إقليمية

اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لبحث تداعيات “صفقة القرن”..

عقدت جامعة الدول العربية اليوم السبت اجتماعا وزاريا طارئا بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لبحث سبل مواجهة ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن “خطة السلام” أو “صفقة القرن” في الشرق الأوسط.
وفي كلمته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب برئاسة وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم في القاهرة، عدم قبوله بضم القدس لإسرائيل إطلاقاً، معلناً قطع كل العلاقات بما فيها “الأمنية” مع واشنطن. 
وقال عباس: “لن أقبل بضم القدس لإسرائيل إطلاقاً وأن يسجل في تاريخي أنني بعت القدس عاصمتنا الأبدية”.
وأضاف مخاطباً الحاضرين “نشكركم على الحضور على ضوء إعلان صفقة القرن لاطلاعكم على الموقف والقراءة الفلسطينية له واتخاذ القرارات وخطة التحرك”، مشيراً إلى طلبه الاجتماع لمواجهة مخاطر الخطة الأمريكية على القضية الفلسطينية ومنع ترسيمها كمرجعية دولية جديدة.
وأكد عباس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “لا يؤمن بالسلام”، وأنه أمضى في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أكثر من أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر، ومع ذلك لم يحصل هناك أي تقدم في عهده بعملية السلام.
وأشار إلى أن “وعد بلفور لم يكن وعداً بريطانياً بحتاً بل بريطانياً أمريكياً، لافتاً إلى أنه كان هناك تنسيق كامل بين بريطانيا والولايات المتحدة على كل كلمة وردت بالوعد”.
وأكد عباس أن الولايات المتحدة هي “الراعي الأساسي لوعد بلفور”، مؤكداً أن أمريكا أصرت على أن يوضع وعد بلفور في ميثاق عصبة الأمم كما وضع “في صك الانتداب البريطاني على فلسطين”.
وقال: “ورد بالوعد نقطتان إقامة وطن قومي لليهود، وأن يمنح هؤلاء السكان الموجودين في هذه الأرض حقوقاً مدنية ودينية ولم يذكر من هم السكان”.
وتابع “قبل دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبيت الأبيض، كان هناك قرار 2334 هو قرار تبناه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أمريكا صاغت القرار سراً بالاتفاق مع بريطانيا”.
وأضاف: “أبلغت ترامب من قبل بأنني أؤمن بأننا نستطيع أن نعيش بدولة منزوعة السلاح وقلت له إنه بدل من أن أشتري دبابة أفضّل بناء مدرسة، وأفضل من أن أشتري طائرة أبني مستشفى، فقال لي ترامب أنت رجل عظيم ورجل سلام وأريد أن أعقد معك صفقة سلام، فخرجت متفائلا وبعد شهرين ومن دون سابق إنذار أقفل مكتبنا في واشنطن وأعلن القدس عاصمة لدولة إسرائيل وأنه سينقل سفارته إليها فقطعنا العلاقات مع الإدارة الأميركية والبيت الأبيض والـ CIA”، وأضاف: “طلبوا مني الاعتراف بيهودية الدولة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونزع سلاح غزّة وإلغاء حق العودة. يشترطون علينا دولة بلا سيادة”. 
وقال: “رفضنا استلام الصفقة منذ اللحظة الأولى من إعلانها”، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية “اتصلت بنا عقب الإعلان عن الصفقة ورفضنا استلامها لقراءتها”.
وشدّد عباس على أن “الصفقة مرفوضة جملة ولكننا لا زلنا نؤمن بالسلام وثقافة السلام على أن يتم إنشاء آلية دولية. ولن نقبل أميركا وسيطا وحيدا في أي مفاوضات مع إسرائيل لأننا سبق وجربناها”. 

وزير الخارجية الأردني قال إن “هذه اللحظة التاريخية تفرض أن تخرج الجامعة العربية بموقف موحد يؤكد ثوابت السلام العادل”. 
وأكّد وزير الخارجية اليمنية “حق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية”.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن “جهود السلام يجب أن تهدف إلى التوصل إلى حل عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، والسعودية ستبقى دوما داعما لخيارات الشعب الفلسطيني”. 
وزير الخارجية المصري سامح شكري رأى إن “التسوية الشاملة والعادلة يجب أن تتم وفق مقررات المبادرة العربية والشرعية الدولية ونؤكد دعم مصر للقيادة الفلسطينية واصرارنا على إحلال السلام”. 
وشدّد وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتى على انه “لا يمكن التفاوض ضمن مرجعية مفروضة أحاديا، وعلينا جميعا تحصين البيت العربي وتوفير كافة أنواع الدعم للموقف الفلسطيني والتحرك دوليا للعمل على تحقيق السلام”. 

وظائف شاغرة: مطلوب اخصائيين تحريك فيديو انيميتور للعمل في شركة رائدة في بيروت | اضغط على الصورة ادناه لارسال السيرة الذاتية والأعمال السابقة

مكتب التحرير

مراقب صحفي | يقارب الأحداث والمواضيع بإلتزام وموضوعية دون تمييز وليس منحاز إلا لما هو الافضل لبناء مجتمع يقرأ ويميز بين الأخبار الحقيقية والاخبار المضخمة أو الموجهة. مقاوم وثائر للحق و الشعوب الكادحة المستضعفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
KhabarTaza

مجانى
عرض