متفرقات اخبارية

بالفيديو | وجّهت تانيا شارلي بيريرا، درساً قاسياً لكل صوت عنصري في لبنان

وجّهت تانيا شارلي بيريرا، درساً قاسياً لكل صوت عنصري في لبنان. شابة من سريلانكا، ولدت وترّبت وتعلّمت في لبنان، نشرت فيديو قبل أيام رداً على تعليقات ومواقف عنصرية استغربت وصول طائرة مساعدة آتية على خطوط الطيران السريلانكي. من بين تلك التعليقات، “ليك هالآخرة”، قالت إحدى اللبنانيات. استُفزّت تانيا، كما يفترض بأي بشري آخر أن يُستفزّ، فعبّرت عن ذلك في الفيديو. ودعت فيه اللبنانيين إلى عدم التفرّغ لمناقشة مصادر الهبات والتلهّي بمواضيع سخيفة. اهتموا بـ”كيف تعيدون بناء بيروت مجدداً”. “لا أعتقد أنّ ثمة وقتاً للتفكير من أين تأتي المساعدات”، أضافت.

في الحب الإنساني

تتحدّث تانيا اللهجة اللبنانية بطلاقة، هي التي ولدت في بيروت وتعلّمت في المدرسة الإنجيلية والجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا. كما عملت وبنت الجزء الأهم من حياتها فيها. “كأنها من الأشرفية” كتب أحدهم على الفيديو مشيراً إلى طلاقتها اللبنانية. رداً على تعليق “ليك عالآخرة”، قالت تانيا “أي آخرة حياتي”؟ هي بنت الأشرفية ربما، لا ندري، لا نعرف. لكن الأكيد أنها تشعر بانتماء فائق لهذه المدينة. تقول إنها حزنت “حين غادرت لبنان، وأبي لا يزال يعمل في بيروت أساساً”. وحزنت أكثر حيث شاهدت مشاهد التفجير والدمار. “أتمنى ألا تكونوا عنصريين، أحبوا الناس من حولكم، أحبوا أنفسكم واشكروا ربكم على كل شيء وعلى الشعور الإنساني حول العالم الذي يساهم في مساعدة لبنان، لا تسيئوا فهمي، رأيت ما نشر واستفزّيت”. ختمت تانيا رسالتها.

القليل من التواضع 

وفي تصفّح سريع لصفحة تانيا على فايسبوك، نشرت مقطع فيدو آخر في 19 تشرين الأول الماضي، بعد ساعات على انطلاق الاحتجاجات في بيروت. أطلّت مع زوجها كانيشكا، لتقول “كل الدعم للبنان، متل ما الله يريد، مثل ما اللبنانيين يريدون، والله يحميكم”.

ما قالته تانيا، وما قد تقوله لاحقاً، أكبر من درس. صفعة حقيقية لكل النفوس المتعالية. في زمن الانهيار الاقتصادي والفشل والدمار والتفجير والفساد، على اللبنانيين أقلّه التواضع. قليل من التواضع لأنّ البلد كان يتذّيل ترتيب الدول في كل المجالات. فما العنصرية إلا جزء بسيط من التعالي اللبناني المعشش في النفوس والأداء.

إلى أحياء الدمار في بيروت، وصل عشرات المواطنين السودانيين للمساعدة في رفع الأنقاض والإغاثة. وإعادة إعمار المدينة لن تتمّ إلا بسواعد عمّال عرب وأجانب، كما كانت الحال دائماً أساساً. في المصانع، في الحقول والزراعة، في الصناعات اليدوية عمال أجانب يقومون بالبلد. غبرة البيوت تنفضها عاملات أجنبيات. حتى نفاياتنا، يرفعها عنا ومن شوارعنا العمال الأجانب.
القليل من التواضع، أولاً. القليل من النظر والواقعية، ثانياً. أما ثالثاً، فالشكر كما قالت تانيا لكل شعور إنساني يقف إلى جانب اللبنانيين في محنتهم، في رفع دمار التفجير وفي فضج المنظومة المستمرة بمختلف أساليب القتل.
شكراً تانيا..

وظائف شاغرة: مطلوب جرافيك ديزاينر متخصصين للعمل في شركة رائدة في بيروت | اضغط على الصورة ادناه لارسال السيرة الذاتية والأعمال السابقة
وظائف شاغرة: مطلوب اخصائيين تحريك فيديو انيميتور للعمل في شركة رائدة في بيروت | اضغط على الصورة ادناه لارسال السيرة الذاتية والأعمال السابقة

مكتب التحرير

مراقب صحفي | يقارب الأحداث والمواضيع بإلتزام وموضوعية دون تمييز وليس منحاز إلا لما هو الافضل لبناء مجتمع يقرأ ويميز بين الأخبار الحقيقية والاخبار المضخمة أو الموجهة. مقاوم وثائر للحق و الشعوب الكادحة المستضعفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
KhabarTaza

مجانى
عرض