متفرقات اخبارية

الضمان الاجتماعي سيتوقف عن التقديمات الصحية خلال أشهر قليلة

أعلن المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ​محمد كركي​, أنه “اذ لم تبادر الدولة خلال أسابيع أو أشهر قليلة لدفع مستحقاتها تجاه الضمان الاجتماعي ستتوقف التقديمات الصحية”.

وأوضح كركي, “أنّ هناك ثلاثة فروع في الضمان الاجتماعي: تعويضات نهاية الخدمة، التعويضات العائلية، وفرع المرض والأمومة. فيما يتعلق بالفرعين الأولين لا انعكاسات سلبية لرفع الدعم عليهما، ولكن المشكلة الحقيقية والكبيرة تكمن في الانعكاسات التي سيخلفها رفع الدعم على فرع المرض والأمومة خاصة فيما يتعلق بالمستلزمات الطبية والأدوية, في حال رفع الدعم عنهما سيشكل هذا الأمر مشكلة كبيرة للضمان تصل حد الكارثة”.

وأضاف كركي: “سابقاً حذّرنا من أنه خلال أسابيع وأشهر قليلة في حال لم تبادر الدولة الى دفع مستحقاتها للضمان والبالغة أكثر من 4000 مليار ليرة سنوقف التقديمات الصحية. هذا التحذير كان قبل الحديث عن رفع الدعم، فماذا لو رفع الدعم؟ يسأل كركي ويجيب عن سؤاله بالإشارة الى أنّه بالتأكيد لن يعود بمقدور الضمان الاجتماعي الاستمرار بالتقديمات لفترة طويلة”.

وأسف كركي, “لعدم دفع الدولة اللبنانية المستحقات المتوجبة عليها منذ سنوات، يضاف الى ذلك عدم دفع القطاع الخاص للمستحقات المتوجبة عليه بسبب تمديد المهل وبراءة الذمة، ما يعني أنّ دفع الاشتراكات تأجل لبداية عام 2021 اذا كان هناك نية للدفع. ويستشهد كركي بالأرقام، لافتاً الى أنه وفي النصف الأول من عام 2020 هبطت المقبوضات بحدود الـ40 بالمئة ما يدفعنا الى توقع عجز كبير في فرع المرض والأمومة، ولهذا السبب ليس بإمكاننا الاستمرار بسياسة الأخذ من أموال نهاية الخدمة للدفع لفرع المرض والأمومة، فكما لدينا على الدولة 4000 مليار ليرة، أخذنا من فرع نهاية الخدمة 4000 مليار ليرة للتعويض عن النقص الحاصل، لذلك نحن نطالب الدولة بتسديد مستحقاتها”.كما, “يستند كركي الى الأرقام ليوضح مدى حراجة الوضع. في العام 2018 دفعنا بدل أدوية ما يقارب الـ 470 مليار ليرة. في حال رفع الدعم وجرى احتساب القيمة المذكورة عبر مضاعفتها ثلاث أو أربع أو خمس مرات يتوجّب علينا حينها دفع قيمة تتراوح بين 2000 الى 2500 مليار ليرة، هذا فقط للأدوية، فماذا لو أضفنا الى هذه الفاتورة 700 مليار ليرة كبدل لتقديمات متنوعة من مستشفيات وغيرها؟. حينها، يقول كركي “يصبح لدينا كارثة كبرى في الضمان الاجتماعي، لأنه في الأصل لا يوجد أموال للمرض والأمومة ومنذ سنوات ونحن ندق الجرس ونقول لا نستطيع مواصلة التقديمات بهذا المنطق، واذا لم يتم الدفع للضمان الاجتماعي بالتأكيد فنحن ذاهبون في فرع المرض والأمومة لوقف التقديمات، وسط استحالة مواصلتها على حساب فرع نهاية الخدمة”.وشدّد كركي, “على أنّ رفع الدعم عن الأدوية والمستلزمات الطبية سيسرّع بقرار وقف التقديمات لأنّ فاتورة الأدوية عندها تصبح 4 الى 5 أضعاف، وهناك استحالة لتأمين هذه المبالغ غير الموجودة، ما يستدعي إعادة النظر بتمويل الضمان بأكمله لأن المؤسسات غير قادرة على الدفع والدولة لم تتمكن من ذلك، فلنتصور أن هناك مليونا و600 ألف ستتوقف عنهم التقديمات الصحية، ماذا سيحصل لهم؟ يسأل كركي الذي يشدد على أننا أمام كارثة اجتماعية سوف تلحق بالبلاد، ولكن لا أحد يسمع. خاطبنا وزراء العمل والمال المتعاقبين ومنذ 4 سنوات الى اليوم أرسلنا 17 كتابا الى وزارة المالية وعشرات الكتب الى وزارة العمل لدفع حقوق الضمان الاجتماعي، ولكن للأسف منذ عام 2015 لليوم، لم تدفع الدولة سوى 70 مليار ليرة للضمان الاجتماعي في حين يتوجب عليها دفع 400 مليار ليرة سنوياً، بالإضافة الى دفع قسط عن المستحقات القديمة يقدّر بـ400 مليار ليرة.

الواقع أن الدولة لم تدفع شيئاً من هذه المستحقات، وديون الضمان التي بلغت عام 2006 حوالى 800 مليار ليرة بدل أن تتبخّر وتنتهي تراكمت من 800 مليار ليرة الى 4000 مليار ليرة”.وفي سياق حديثه، أكد كركي, “أن لا مشكلة في فرع تعويضات نهاية الخدمة, حتى لو أتى كل مضموني لبنان دفعة واحدة وطالبوا بتعويضاتهم بإمكاننا تسديدها. الأمر ذاته ينطبق على فرع التعويضات العائلية، لا مشكلة فيه، فهناك عجز بسيط نعمل على امتصاصه. ويكرّر فيما يتعلق بفرع المرض والامومة، نحن ندق ناقوس الخطر منذ سنوات، واذا لم تسارع الدولة اللبنانية قبل انتهاء عام 2020 الى دفع مستحقاتها، ليس بإمكان أحد اتخاذ القرار بالاستمرار بالتقديمات للمضمونين عبر الاستعانة بأموال نهاية الخدمة. وعليه، تتحمل الدولة المسؤولية ويتوجّب عليها كما تدفع المستحقات للكهرباء والبلديات وكافة الوزارات الأجدى بها أن تدفع للضمان خاصة في ظل غياب نظام الحماية الصحية في لبنان. برأيه، كل ما مررنا فيه من كوارث ورغم حساسيتها تهون أمام اتخاذ القرار بوقف التقديمات الصحية للمضمونين والتي تطال 40 بالمئة من الشعب اللبناني. ومن هذا المنطلق، نرفع الصوت -يقول كركي- ونحذر من أن أي رفع للدعم سيكون له انعكاسات سلبية جداً على الضمان اذا لم يتأمن التمويل، وكما هو معلوم فإنّنا نقدم تقديمات محددة لقاء اشتراكات ومقبوضات من الدولة محددة، واذا زادت الفاتورة علينا، يتوجّب على الدولة وأصحاب العمل توسعة هامش الدفع”.وكرر كركي, “مطالبته الدولة بتحمل مسؤولياتها والمبادرة الى الدفع خاصة أن هناك 30 ألف شخص يستفيدون من فرع الضمان الاختياري وهؤلاء تبدو التقديمات لهم شبه متوقفة، مع الاشارة الى أن بعضهم يحتاج الى أدوية لأمراض مستعصية ما يشكل خطراً على حياتهم. ومع الإشارة أيضاً الى أن وزارة الصحة لا تدفع لهم على اعتبار أنهم مضمونون، ووزارة المالية وعدت منذ شهرين بدفع 50 مليار ليرة للضمان الاختياري لكنها لم تقدم شيئاً.

وظائف شاغرة: مطلوب جرافيك ديزاينر متخصصين للعمل في شركة رائدة في بيروت | اضغط على الصورة ادناه لارسال السيرة الذاتية والأعمال السابقة

كما وعدتنا بدفع موازنة الـ2020 لكنها أيضاَ لم تفعل ذلك”.وفي الختام شدد كركي, “على أن السياسة السلبية باتجاه الضمان والتعاطي السلبي حياله لن يطولا ليشكلا كارثة اجتماعية كبرى في البلد وهذه الحقيقة رددناها أمام مسامع الجميع. على الدولة تحمل مسؤولياتها وتأمين التمويل في حال رفع الدعم والا هناك استحالة باستكمال سياسة التقديمات”.

وظائف شاغرة: مطلوب اخصائيين تحريك فيديو انيميتور للعمل في شركة رائدة في بيروت | اضغط على الصورة ادناه لارسال السيرة الذاتية والأعمال السابقة

مكتب التحرير

مراقب صحفي | يقارب الأحداث والمواضيع بإلتزام وموضوعية دون تمييز وليس منحاز إلا لما هو الافضل لبناء مجتمع يقرأ ويميز بين الأخبار الحقيقية والاخبار المضخمة أو الموجهة. مقاوم وثائر للحق و الشعوب الكادحة المستضعفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
KhabarTaza

مجانى
عرض